محمد حسينى همدانى نجفى
21
درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى )
و المؤثر حيث ان جميع النعم الاخروية من سراير قلوب اهل الجنة و سراير اعمالهم الصالحة و كل لحظة جميع النعم الاخروية متعلق باهل الجنة و ارادتهم و ان شئت قلت جميع النعم بمنزلة الاشعة لاهل الجنة و كلما شاءوا تصرفوا فيها من غير سبب و اعداد و ان نظام الآخرة نظام المشية الظاهرة لاهل الجنة اللتى احسن النظام و اكملها فالدار الآخرة و نعيمها اللتى لا تحصى بمنزلة نتايج الاعمال و سرائر الاعمال الصالحة لاهل الجنة و كلها سراير الايمان و الفضائل و ان شئت قلت حقايق الاعمال القلبى و الجارحى و بمنزلة الاشعة لقوة الايمان كقوله تعالى تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ حيث ان الحق سبحانه خلق الجنة و جميع نعيمها اللتى لا تخفى من ايمان اهل الايمان و من اعمالهم الصالحة و اعدها لهم و كان لهم الولاية الحقيقة و القيومية بالنسبة الى النعم اللتى لها الاحساس و الارتباط الذاتى الوجودى و الشعور التسبيحى للَّه تعالى و الطاعة و الانقياد لاهل الجنة مع ان قوام البشرية بالتعلق بالبدن العنصرى من حيث الاستفادة و الاحساس و الادراك من التخيل و التوهم و التصور فلو لم يكن البدن لا يكون للنفس شىء حيث ان جميع الكمالات و الفضائل البشرية من طريق البدن و الحواس الظاهرة و الباطنة و جميع اعماله الصالحة من طريق البدن و تبعه و مشقته و لاجل ذلك في عالم الآخرة جميع النعم اللتى في الجنة بازاء الاعمال الصالحة و لاجل تجسم الاعمال الصالحة و سيرتها فلو فرض انه لم يكن الجنة الجسمانى المادى حسب النظام الكامل لكانت اهل الجنة و الايمان الكامل محروما من كثير من النعم الاخروية الدائمة من الجنات و الحدائق و المناظر البهية و هذا حرمان حقيقى كما من اللَّه تعالى عليهم بقوله إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ . قوله قدس سره العيش عيش الآخرة و اللذات الحسبة مما لا يعبؤ بها العقلاء . اقول كيف يوافق قوله تعالى إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ . و الالتذاذ من الملذات الاحساسية الدائمة لا ينافى مع النعم المعنوية و مقام